تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بأن يكون عنده من الاُصول المصحّحة ما يجمعها ، ويعرف موقع كلّ باب بحيث يتمكّن من الرجوع إليها * وأن يعلم أحوال الرواة في الجرح والتعديل ولو بالمراجعة * * وأن يعرف مواقع الإجماع ليحترز عن مخالفته .
شرح
أيضاً معرفة السنّة ، لكن لا جميعها حتّى ما كان منها متعلّقا بالاُصول والمواعظ والآداب وأحوال المعاد والمعاش وأحوال القرون السابقة والاُمم السالفة وغيرها ممّا لا تعلّق له بفروع الأحكام ، بل القدر الكافي في استنباط الأحكام الفرعيّة ، لكن يعتبر مع ذلك معرفة ما تقدّم في بيان الحاجة إلى الكتاب من الناسخ والمنسوخ وغيرهما من الأنواع المذكورة . وفي كلام غير واحد مع ذلك اعتبار معرفة أنواع الحديث من المتواتر والآحاد والصحيح والضعيف والمسند والمرسل وغيرها من الأنواع الّتي يختلف أحكامها من حيث الاعتبار والترجيح ، وكأنّ المراد بمعرفة هذه الأنواع معرفتها باعتبار المفهوم وحينئذ فلا يخلو عن وجه .وأمّا معرفة مصاديقها فالظاهر أنّها من فروع معرفة الرجال الّتي هي شرط آخر من شروط الاجتهاد . ولك أن تقول : بأنّ معرفتها باعتبار المفهوم أيضاً من توابع معرفة اُصول الفقه لجريان العادة بالتعرّض لبيانها في طيّ مسائله . * يعني لا يعتبر في معرفة القدر الكافي من السنّة حفظها عن قلبه ، بل يكفي فيه وجود أصل مصحّح عنده يرجع إليه عند الحاجة . * * صرّح به في النهاية والتهذيب ، وعن المبادئ وشرحه والقواعد والدروس والكشف والزبدة وشرحها والوافية والفوائد وفي رسالة الاجتهاد والأخبار ، بل التتبّع في كتب الاستدلال والكتب المؤلّفة في الرجال يقضي بأنّ الحاجة إليه ممّا لا خلاف فيه بين قدماء الأصحاب ومتأخّريهم من لدن فتح باب الاجتهاد إلى هذه الأعصار ، إلاّ من الفرقة الشاذّة الأخباريّة لشبهة قطعيّة الأخبار الموجودة بأيدينا أو خصوص المودعة في الكتب الأربعة . ووجه الحاجة إليه - مع وضوحه - : إنّ العمل بالأخبار الّتي هي العمدة في طرق استنباط الأحكام - بل لا يكاد يتّفق مسألة إلاّ ولها أصل من السنّة عموماً أو خصوصاً بحيث لولا التعويل عليه لم يتأتّ الغرض الأصلي من النظر فيها - . إمّا ( 1 ) من جهة الأدلّة الخاصّة المرخّصة في الاستناد إليه من الإجماع والنصوص المستفيضة
هامش
( 1 ) خبر لقوله : « إنّ العمل بالأخبار » الخ .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 222 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني