ذهب العلاّمة ( رحمه الله ) في التهذيب ، والشهيد في الذكرى والدروس ، ووالدي في جملة من كتبه ، وجمع من العامّة ، إلى الأوّل * ، وصار قوم إلى الثاني * * .
حجّة الأوّلين * * * : أنّه إذا اطّلع على دليل مسألة بالاستقصاء فقد
شرح
التفريع أو من جهة اختلاف خبرته ووقوفه على طريقة الفقهاء في الدخول في المسائل والخروج عنها ، أو من جهة تفاوت ممارسته في اُصول المسائل الفرعيّة وفروعها ، أو من جهة الاختلاف في استحكام ما يبتنى عليها الاستنباط من القواعد الحاضرة عنده والمبادئ الحاصلة لديه ، أو من جهة التفاوت في دائرة القوّة الفكريّة ، أو من جهة غير ذلك من دواعي القوّة والضعف في الملكة .وبالجملة ليست العبرة في التجزّي بضعف الملكة بحسب الماهيّة ليكون المجتهد المطلق من له الملكة القويّة ، وإن شئت فعبّر عن تجزّي الاجتهاد باعتبار الملكة بتجزّي المسائل بالإضافة إلى الملكة وجوداً وعدماً ، بأن يكون الملكة الموجودة مقصورة على البعض قاصرة عن الباقي سواء كانت في مرتبة القوّة والضعف أو المرتبة المتوسّطة بينهما .
* وفي الوافية : « الأكثر على أنّه يقبل التجزئة » وفي أصل الاُصول : « نسبه جمع من الأصحاب إلى المشهور » ، وفي نسبة ذلك إلى تهذيب العلاّمة إشكال لما عرفت وجهه من انطباق عبارته على دعوى قبول التجزئة في مقام الاعتبار والحجّية ، إلاّ أن يقال : بأنّ تجويز التجزئة في هذا المقام يستلزم تجويزها في مقام الإمكان ، ضرورة أنّ الاعتبار والحجّية فرع الإمكان بل فرع الوقوع أيضاً .
ويمكن القول بابتناء كلامه على تنزيل العنوان المعروف إلى النزاع في هذا المقام كما صنعه بعض الفضلاء وغيره لسخافة النزاع في غير هذا المقام .* * قال بعض الأفاضل : « وكأنّهم من العامّة إذ لم نجد في أصحابنا ممّن تقدّم على المصنّف من صرّح بالمنع منه » .
أقول : وقد تقدّم فيما حكاه السيّد صدر الدين عن بعض الفضلاء وجود القول بالمنع هنا في أصحابنا أيضاً .
وعن الإيضاح والمنية التوقّف ، حيث ذكرا حجج القولين ولم يرجّحا شيئاً .
* * * والمنقول من حجّة الأوّلين وجهان :