تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الله وعترتي لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » ( 1 ) . ومنها : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأمر بالعرض على الكتاب ثمّ الأخذ بما وافقه دون غيره ، وهذا من أقوى الدلالة على أنّ المعروض والمعروض عليه بكليهما الطريق المجعول ، بل المعروض في المرجعيّة بحيث لا يخلّ بها طروّ المعارضة . ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة في ترغيب أصحابهم على ضبط الأحاديث وكتبها وفي مدح كتب جماعة منهم ، وفي إرجاع الناس إلى جماعة مخصوصين منهم ، وفي الأمر بكتابة الأحاديث كقوله ( عليه السلام ) للراوي : « اكتب وبثّ علمك في بني عمّك ، فإنّه يأتي زمان هَرْج لا يأنسون إلاّ بكتبهم » وفي أنّهم ( عليهم السلام ) لا يخلو كلّ واحد منهم من كذّاب يكذب عليه فلولا العمل بأخبارهم متداولاً بين أصحابهم ومرخّصاً فيه من أئمّتهم ( عليهم السلام ) لم يكن لكذب الكذّابين ووضع الواضعين للأحاديث فائدة كما لا يخفى . ومنها : ما في الأخبار الواردة في وضع الأحاديث من قوله ( عليه السلام ) : « فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » وفي آخر : « فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن » حيث إنّهم ( عليهم السلام ) منعوا من قبول المخالف من الأخبار للقرآن والسنّة النبويّة لا من قبول سنخ الخبر ولولا القبول مرضيّاً له لوجب المنع عنه مطلقاً ، إلى غير ذلك من الأخبار وقد تقدّم أكثر هذه الأنواع عند ذكر شبه الأخباريّة في منع الاجتهاد . وبالجملة فالمستفاد من ملاحظة مجموع هذه الأنواع مضافة إلى أخبار اُخر يأتي إليها الإشارة بطريق العلم واليقين إنّ الله تعالى لا يرضى في دينه وامتثال أحكامه بشيء إلاّ الاستناد إلى كتابه وسنّة نبيّه وسنّة خلفائه الأئمّة المعصومين وإن كان غيرها ممّا يؤدّي مؤدّاها أيضاً وهذا واضح . ولكن يشكل الحال في أنّ ظاهر أكثر هذه الروايات - وهو القدر المتيقّن في جملة منها - اعتبار العلم في المرجع ، على معنى الرجوع إلى ما علم كونه سنّة ، أي الأخذ بقول أو فعل أو تقرير معلوم بكونه كذلك . ولكن يدفعه : أنّ هناك أخباراً متفرّقة اُخر تكشف عن أنّ العبرة في إحراز السنّة بما يعمّ العلم والوثوق الظنّي وهي أيضاً أنواع : منها : ما تقدّم سابقاً في رواية سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ سأله
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 294 ، ح 3 ، الخصال : 65 ، ح 97 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 14 .