تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ويدلّ على المختار من بطلان الفريضة بالزيادة عموم التعليل فيما نقل عن تفسير العيّاشي فيمن أتمّ في السفر : أنّه يعيده ، لأنّه زاد في فرض الله عزّ وجلّ فتدبّر .

المسألة الثالثة : في زيادة الجزء سهواً

، ويظهر حكمها بالتأمّل في المسألة السابقة من حيث رجوع الشكّ إلى مشروعيّة الهيئة الحاصلة من زيادة الجزء فيجري فيه الأصلان المتقدّمان . فتقرّر بجميع ما عرفت في المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء المشكوك فيه كونه ركناً بالنسبة إلى الأحكام الثلاث إلى أن يعلم خلافه بالدليل .الأمر الثاني : إذا ثبت كون شيء جزءاً أو شرطاً للعبادة فهل الأصل كونهما مطلقين حتى يسقط التكليف بالكلّ أو المشروط عند تعذّر الجزء أو الشرط ، أو كونهما مقيّدين بحالة التمكّن فلا يسقط التكليف بتعذّرها ، أو الأصل في الشرط كونه مطلقاً وفي الجزء كونه مقيّداً ؟ وجوه بل أقوال . ويظهر فائدة الفرق بينهما في الوضوء مثلا إذا قطع بعض أعضائه ، وأغسال الميّت إذا تعذّر السدر والكافور ، فهل يجب غسل باقي الأعضاء ؟ وتغسيل الميّت بالقراح ثلاثاً ، أو لا يجب شيء منهما ؟ أو يجب الأوّل دون الثاني ؟ وجوه مبنيّة على الأقوال الثلاث . ومبنى القول الأوّل على أصالة البراءة ، لأنّ المتيقّن من التكليف بالكلّ أو المشروط هو ما قبل طروّ العذر . وأمّا التكليف بما بقي من الكلّ بعد تعذّر الجزء أو المشروط بعد تعذّر الشرط فمشكوك فيه ، والأصل براءة الذمّة عنه . ومبنى القول الثاني على استصحاب الأمر والوجوب في صورة سبق التكليف على تعذّر الجزء والشرط ، كما لو قطع يده أو فقد السدر والكافور بعد استقرار التكليف بالوضوء والأمر بغسلي السدر والكافور ، ويتمّ فيما عدا هذه الصورة بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل . وتوهّم قلبه بنفي التكليف عمّا لم يسبق التكليف على طروّ العذر بأصل البراءة ، ويتمّ فيما عداه بالإجماع المركّب . واضح الدفع بكون الأوّل أقوى من الثاني ، لتقدّم الاستصحاب على أصل البراءة بواسطة حكومة أدلّته على أدلّة أصل البراءة . ومبنى القول بالفرق على أصل اعتباري ، وهو أنّ الشرط قيد والقيد وإن غاير المقيّد مفهوماً إلاّ أنّه لا يغايره وجوداً بل هو متّحد معه في الوجود الخارجي ، على معنى كون