تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
وإنّما هي من لوازم الوجود * ، حيث نقول بعدم بقاء الأكوان واحتياج الباقي إلى المؤثّر * * .
شرح
إلاّ إذا كان مقدوراً والمفروض ليس منه كما اعترف به المجيب . * بمعنى أنّ الأفعال إذا حصلت مع الترك المستند إلى الصارف تكون من قبيل لوازم وجود المكلّف ، ولا يخفى أنّ ذلك إنّما يستقيم على المختار من عدم التوقّف من الجانبين ، وعدم كون ترك الضدّ مقدّمةً لوجود الضدّ من غير فرق فيه بين العدم الأزلي أو العدم المسبوق بالوجود المعبّر عنه بالارتفاع ، فإنّ عدم الضدّ إذا كان مؤثّراً في وجود الضدّ الآخر فكيف يعقل عدم كون وجوده مؤثّراً في العدم ، وأنّ المشروط يعدم بانعدام شرطه وانتفاء الشرط يؤثّر في انتفاء المشروط . وقضيّة اشتراط الوجود بالعدم كون الوجود الّذي هو انعدام للشرط مانعاً ، والمانع عندهم هو الّذي يؤثّر في العدم فكيف يعقل عدم استناد العدم إليه ، فيؤول قضيّة كلامهم إلى أن يقال : إنّ عدم الضدّ وإن كان شرطاً ولكن هذا الشرط ليس بما يلزم من عدمه العدم ، بل العدم يلزم من أمر آخر خارج عن ماهيّة الشرط مقارن لعدمه ، وهو ممّا لا يتفوّه به جاهل فضلا عن العالم ، ولا ندري أنّهم كيف يجمعون بين قولهم : " ترك المباح شرط لفعل الحرام " وقولهم : " إنّ ترك الحرام إنّما يحصل بلا توقّف على فعل المباح " ولا نعقل من ذلك إلاّ تدافعاً بيّناً . * * محصّله : أنّ كون حصول الأفعال الوجوديّة عند ترك الحرام من لوازم وجود المكلّف مبنيّ على القول بأحد الأمرين ، من عدم بقاء الأكوان أو احتياج الباقي على تقدير بقائها إلى المؤثّر على طريقة المنفصلة المانعة الخلوّ ، فكلمة " الواو " واقعة موقع " أو " مؤدّية لمؤدّاها . واعلم : أنّ ما ذكر من الأمرين من جملة المسائل الكلاميّة ، فإنّهم بعد ما اتّفقوا على أنّ كلّ متجدّد يحتاج إلى مؤثّر وبدونه لا يعقل له التجدّد كما هو من أوّليات النظر كيف ولولا ذلك لانسدّ باب إثبات الصانع ، وعلى أنّ كلّ جسم ملزوم للكون من الحركة أو السكون والاجتماع أو الافتراق ، وأنّ أحد الكونين من كلّ من الصنفين لازم له ولا يعقل انفكاكه عنه ، اختلفوا في أنّ الكون الواحد هل يبقى بعد حدوثه أو لا ؟ ويظهر الفائدة في الكون الطويل المستمرّ في مدّة طويلة كالسكون إلى ساعة مثلا ،
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 740 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني