پرش به محتوای اصلی

تعليقة على معالم الأصول — صفحه 717

پدیدآورندگان:

ص۷۱۷
وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب * ، وحينئذ فيجب ترك فعل الضدّ الخاصّ . وهو معنى النهي عنه . وجوابه يعلم ممّا سبق آنفاً ؛ فإنّا نمنع وجوب ما لا يتمّ الواجب إلاّ به مطلق ، بل يختصّ ذلك بالسبب ، وقد تقدّم .
شرح
* واعلم أنّ هذا الدليل يتضمّن مقدّمتين : إحداهما : أنّ ترك الضدّ مقدّمة لفعل المأمور به . والأُخرى : أنّ مقدّمة الواجب واجبة . فالجواب عنه : إمّا بمنع المقدّمة الأُولى كما هو مقتضى تحقيقنا المتقدّم ولا نطيل الكلام بإعادته ، أو بمنع المقدّمة الثانية . ويختلف ذلك باختلاف المذاهب في وجوب المقدّمة . فمنهم من يمنعه لمنع وجوب المقدّمة مطلقاً . ومنهم من يمنعه لمنع وجوب المقدّمة الغير السببيّة كما عليه المصنّف . ومنهم من يمنعه لمنع وجوب الغير الشرط الشرعي من المقدّمات كما عليه ابن الحاجب ومن تبعه . ومنهم من يمنعه لمنع الوجوب الأصلي في المقدّمات وخروج الوجوب التبعي الثابت عن محلّ كلامهم كما عليه بعض الأعلام . وقد يحكى في المقام وجوه أُخر كما في كلام بعض الأفاضل : منها : منع قضاء وجوب المقدّمة بوجوب ترك الضدّ على إطلاقه ، وإنّما يقضي بوجوب تركه الموصل إلى أداء الواجب ، فإنّ ما دلّ على وجوب المقدّمة إنّما دلّ عليه من حيث إيصالها إلى الواجب لا مطلقاً ، فإذا لم يكن المكلّف مريداً لفعل الواجب لم يكن ترك الضدّ موصلا إلى الواجب فلا يجب فلا يحرم ضدّه ليكون منهيّاً عنه . ومنها : أنّ المقدّمة إنّما وجبت للتوصّل إلى ذيها كما يعطيه دليل وجوبها . وقضيّة ذلك اختصاص الوجوب بحال إمكان التوصّل ، وهو مع وجود الصارف عن المأمور به وعدم الداعي إليه المستمرّان مع الأضداد الخاصّة غير ممكن ومعه لا معنى للوجوب . ومنها : أنّ حجّة القول بوجوب المقدّمة على فرض تسليمها إنّما تنهض دليلا على الوجوب حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها دون ما إذا لم يكن له كما هو الحال عند