تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وأُجيب : بعدم إباء ما ذكره المصنّف عن ذلك ، إلاّ أنّه لمّا كان وجه المجازيّة على الفرض الأوّل ظاهراً وعلى الثاني خفيّاً من جهة ما ذكره من الإشكال ، فقد يتوهّم الفرق بين الصورتين ، أراد بذلك تصوير المجازيّة على الفرض الثاني أيضاً بما قرّره . ومنها : أنّ ما ذكر في وجه التجوّز إنّما يتمّ لو كانت الوحدة مندرجة فيما استعمل اللفظ [ فيه ] وإلاّ فلا مدخليّة لنفي صلاحيّة اللفظ في ذلك الاستعمال لغير المصداق المذكور فيما استعمل اللفظ فيه ، وقد عرفت فساده عند تعرّض المصنّف لاعتبار الوحدة في معان المفردات . وأُجيب : بأنّ عدم صلاحيّة المعنى إذن لغير ذلك المصداق ليس من جهة اعتبار الوحدة في المستعمل فيه ، ضرورة عدمها مع عدمه أيضاً . وأنت خبير بعدم ارتباط ذلك بما ذكره المورد ، فإنّ مبناه ليس على توهّم ابتناء عدم الصلاحيّة على اعتبار الوحدة في المستعمل فيه حتّى يجاب عنه بمنع الابتناء ، بل على ظهور ما ذكره المصنّف من أنّ نفي الصلاحيّة معنى زائد على ما وضع اللفظ له ، وقد أُريد معه فيكون مجازاً فيتوجّه إليه حينئذ ما ذكر في الإيراد ، ومحصّله : أنّ كون إرادة ذلك المعنى الزائد على ما وضع له اللفظ معه من اللفظ موجبة لكونه مجازاً مبنىّ على دخول الوحدة فيما وضع له اللفظ ، فيكون إرادة غيره معه موجبة لانتفاء قيد " الوحدة " فيلزم المجاز ، لكون اللفظ حينئذ مستعملا في جزء ما وضع له . فالأولى في دفعه أن يقال : إنّ ما فرضه المصنّف من المجاز ليس من قبيل ما يلزم من جهة انتفاء قيد " الوحدة " عمّا استعمل فيه اللفظ ، وإن كان يوهمه ظاهر العبارة ، بل غرضه بذلك ما تقدّم من أنّ المعنى الغير الصالح للصدق على غير الفرد المخصوص أيضاً مغاير للمعنى الصالح له ، فإرادة الأوّل عمّا وضع للثاني توجب المجاز . ومنها : أنّه لا مدخل لوجود الكلّي الطبيعي وعدمه بالمقام ، على ما سيحقّقه المصنّف من كون الوضع في " الأمر " وغيره من الأفعال عامّاً والموضوع له خاصّاً ، فليس الموضوع له كلّيّاً حتّى يكون فيه مجال للكلام المذكور . أقول : لا يذهب عليك إنّه يتوجّه من هنا إشكال إلى ما ذكره المصنّف في ردّ الاستدلال من كون المجاز لازماً على تقدير الوضع للقدر المشترك عند إرادة كلّ من المعنيين بقيد الخصوصيّة ، وذلك إنّ الموضوع له في " الأمر " إذا كان هو الخصوصيّات والجزئيّات كما هو قضيّة القول المذكور الّذي ذهب إليه المصنّف ، فكيف يحكم بكون
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 122 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني