والأصول ، جمال الملَّة والدين ، سديد الإسلام والمسلمين ( 1 ) . مؤلَّفاته كثيرة جدّا ، فقال البعض : إنّها جاوزت حدّ المائة ، وربّما ذهب آخرون إلى أكثر من هذا ، وأشهرها : التذكرة ، المختلف ، منتهى المطلب ، القواعد ، التحرير ، الإرشاد ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، القواعد الجليّة ، تبصرة المتعلَّمين ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، نهج الحقّ وكشف الصدق ، نهاية المرام في علم الكلام ، إيضاح المقاصد ، واجب الاعتقاد ، تلخيص المرام في معرفة الأحكام ، وهو كتابنا الماثل بين يديك أيّها القارئ الكريم .
وفاته ومدفنه
اتّفق المؤرّخون على أنّ وفاته ليلة السبت أو يومه من شهر محرّم الحرام ، سنة 726 ه ، ولقد خالف الصفدي المخالف حيث قال : توفّي سنة خمس وعشرين [ وسبعمائة ] ، وقيل : سنة ستّ وعشرين وسبعمائة ( 2 ) . ولكن اختلفوا في يوم وفاته المردّد بين الحادي عشر والحادي والعشرين من شهر محرّم الحرام . فكانت وفاته في الحلَّة ، وحمل نعشه على الرؤس إلى النجف الأشرف ، ودفن في مثواه الأخير في جوار مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه السّلام في حجرة إيوان الذهب الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال . أقول : ومن أراد المزيد من الاطَّلاع على حياة هذه الشخصيّة الفذّة والركن المنيع والبحر المتلاطم أمواجه ، الذي حيّر العقول والألباب بفكره الوقّاد ، فليراجع المصادر المعنيّة بهذا الأمر ( 3 ) .