وبه قال جميع الفقهاء ، الا سعيد بن المسيب فإنه لم يعتبر الوطء ، وإنما اعتبر العقد لا غير . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا نكحت نكاحا فاسدا ودخل بها الثاني ، فإنها لا تحل للأول ، وبه قال مالك والشافعي في الجديد ، وقال في القديم : تحل له . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ وينتشر عليه ويعرف لذة الجماع ، فإنها لا تحل للأول ، وبه قال الشافعي . وقال مالك لا تحل ، واختاره العلامة في كتبه ، وهو المعتمد . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم عليه وطؤها كالحيض والإحرام ، فإنها لا تحل للأول ، وبه قال مالك . وقال جميع الفقهاء : أنها تحل ، وهو قوي . وقال في المبسوط : وإذا أصابها الزوج في حال هي محرمة عليه لعارض ، مثل أن يكون أحدهما محرما أو صائما أن تكون هي حائضا أو نفساء ، فقد حلت للأول . وقال بعضهم : لا تحل للأول ، وهو قوي عندي ، لكونه منهيا عنه ( 1 ) . وهذا يدل على تردده . وحكى نجم الدين القولين في الشرائع ( 2 ) ولم يفت بشيء ، وكذلك العلامة في القواعد ( 3 ) والتحرير والإرشاد لم يختر شيئا ، وفي المختلف اختار التحليل ، وهو المعتمد ، لعموم قوله تعالى « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 4 ) وقد نكحت ، والنهي
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 36
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٦
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 110 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 / 29 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 66 .
( 4 ) سورة البقرة : 230 .