المعادن الذي يحتاج إلى شبك وعلاج فلا قطع ، وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا ، وعنده على وجهين المذهب أنه يقطع .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يقطع ، لأن إطلاق الدينار لا يصرف إليه حتى يكون مضروبا ، ولان التقويم لا يقع الا به .
والمعتمد ان كان غير المضروب ينقص قيمته عن المضروب لا يقطع به ، وإنما يقطع بما بلغ قيمته ربعا مضروبا ، هذا هو المشهور عند متأخري أصحابنا .
واستدل الشيخ بعموم الاخبار ، ثم قال : وما قاله الشافعي من القول الآخر قوي يقويه أن الأصل براءة الذمة ، والأول يقويه ظاهر الآية ، وهو يدل على تردده .
مسألة - 3 - قال الشيخ : إذا سرق ما قيمته ربع دينار وجب القطع ، سواء كان مما هو محرز بنفسه ، كالثياب والأثمان والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير محرز بنفسه وهو ما إذا ترك فسد ، كالفواكه الرطبة كلها من الثمار والخضراوات والقثاء والبطيخ والباذنجان ونحو ذلك ، أو كان بطيخا أو لحما مشويا الباب واحد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إنما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه ، أما الأشياء الرطبة والبطيخ لا قطع فيه بحال .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 4 - قال الشيخ : كل حبس يتمول في العادة فيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة ، فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب وما أصله الإباحة الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة ، وكذلك الجوارح المعلمة .
وكذلك الخشب كله الحطب وغيره ، الساج وغيره الباب واحد ، وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه الخذف والظروف والأواني والزجاج والحجر وجميع ما يعمل منه ، وكذلك ما يخرج من المعادن كالقير والنفط والموميا والملح وجميع
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 239
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٣٩