ابن معسرين ، ومعه ما يكفي أحدهما ، أنفق على الأب دون الجد ، وعلى الابن دون ابن الابن . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر هو بينهما .
والمعتمد قول الشيخ ، لأن الأب أقرب من الجد ، والابن أقرب من ابنه .
مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا كان معسرا وله أب وابن موسرين ، كانت نفقته عليهما بالسوية . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر نفقته على أبيه دون ابنه .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 29 - قال الشيخ : اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير بحق النسب على أربعة مذاهب ، فأضعفهم قول مالك ، فإنه قال : يقف على الوالد والولد ، فان لكل منهما النفقة على صاحبه ولا يتجاوزهما .
ويليه قول الشافعي فإنه قال : يقف على العمودين الإباء وإن علوا والأولاد وإن سفلوا الذكور والإناث ولم يتجاوز العمودين ، ويليه مذهب أبي حنيفة ، فإنه أوجبها على كل ذي رحم محرم بالنسب ، فأوجبها للعمودين وللإخوة وأولادهم وإن نزلوا والأعمام والأخوال دون أولادهم ، وبالجملة لكل من يحرم نكاحه . والرابع مذهب عمر بن الخطاب ، فإنه أوجبها لكل من يعرف بقرابته ، سواء حرم نكاحه أولا .
قال الشيخ : والذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي ، وهو المعتمد .
مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا وجبت النفقة على الرجل أما نفقة يوم فيوم أو ما زاد عليه للزوجة أو غيرها من ذوي النسب وامتنع من إعطائه ، ألزمه الحاكم إعطائه ، فإن لم يفعل حبسه ، فإن لم يفعل ووجد له من جنس ما عليه أعطاه ، وإن كان من غير جنسه باع عليه وأنفق على من يجب نفقته ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ان وجد له من جنس ما عليه أعطاه ، وإلا حبسه حتى يتولى
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 121
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٢١