من حين الفقد والغيبة ، وأصحابه يقولون إن ذلك من وقت ترفع أمرها إلى الحاكم وتضرب لها المدة .
وقال في الجديد : أنها تكون على الزوجية أبدا لا تحل للأزواج إلا مع علم وفاته ، وهو أصح القولين عندهم ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة بأسرهم ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وغيرهم .
والمعتمد قول الشيخ ، لكن الأحوط أن يطلقها الحاكم بعد العدة .
مسألة - 33 - قال الشيخ : امرأة المفقود إذا اعتدت وتزوجت ، ثم جاء الزوج الأول ، فإنه لا سبيل له عليها ، وإن لم يكن تزوجت وقد خرجت من العدة ، فهي أولى بها وهي زوجته ، وبه قال قوم من أصحاب الشافعي إذا نصروا قوله القديم .
والذي عليه عامة أصحابه وهو مذهبه على القول القديم إذا قال : حكم الحاكم ينفذ في الظاهر والباطن ، إنها بانقضاء العدة ملكت نفسها ، ولا سبيل للزوج عليها وإذا قال بالقول الجديد أو بالقديم : وإن الحكم هو في الظاهر ، فإنها ترد إلى الأول على كل حال .
والمعتمد أنه إذا أتى الأول وقد تزوجت بعده العدة ، فلا سبيل له عليها . وإن جاء وهي في العدة فهو أملك بها ، وإن جاء بعد انقضاء العدة وقبل أن تتزوج اختار الشيخ هنا أنه يكون أملك بها ، واختاره فخر الدين أيضا . وقال المفيد وسلار وابن إدريس : هي أملك بنفسها ، واختاره نجم الدين والعلامة ، وهو المعتمد .
مسألة - 34 - قال الشيخ : المدبرة إذا مات عنها سيدها ، اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أعتقها في حال حياته ، ثم مات عنها بثلاثة أقراء .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : المدبرة لا عدة عليها لموت سيدها ولا استبراء ، أما أم الولد فإنها تعتد بثلاثة أقراء ، سواء مات عنها سيدها أو أعتقها في حال حياته ولا تجب عليها عدة الوفاة .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 101
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٠١