الصغار .
وقال الشافعي : هو بالخيار قبل الإقباض ، فإذا قبض فهو مبني على أن الهبة هل يقتضي الثواب أم لا ؟ فيه قولان ، فإذا قلنا يقتضي الثواب ، فعلى وجهين أحدهما يدخلها الخياران معا ، والثاني لا يدخلان .
والمعتمد ثبوت الخيار قبل القبض مطلقا ، وبعد القبض ان كانت لأجنبي لم يعوض عنها ولم يتصرف فيها ، ولا رجوع للهبة لذي الرحم بعد الإقباض مطلقا ، ولا فرق بين الأولاد الصغار والكبار وغيرهم من ذوي الأرحام .
هذا إذا كانت بإيجاب وقبول وان كانت معاطاة جاز الرجوع ما دامت العين باقية ، سواء الرحم وغيره ، وسواء تصرف أو لم يتصرف ولو كان التصرف لازما سقط الرجوع ، وكذا يسقط بعد موت أحدهما ، سواء كانت بعقد أو معاطاة .
مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا أصدقها وشرط الخيار ثلاثا أو ما زاد في النكاح بطل النكاح بلا خلاف ، وان شرط الخيار في الصداق وحده كان بحسب ما شرط .
وقال الشافعي في الأم : بطل المهر وقال في الإملاء : يبطل النكاح .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 17 - قال الشيخ : الخلع على ضربين منجز وخلع بصفة فالمنجز أن يقول : طلقني طلقة بألف فيقول : طلقتك بها طلقة ، فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ، ليكون الطلاق رجيعا .
وللشافعي وجهان ، أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني له الخيار .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 18 - قال الشيخ : الخلع المعلق بصفة : أما أن يكون عاجلا أو آجلا فالعاجل أن يقول : ان أعطيتني ألفا فأنت طالق . والأجل أن يقول : متى أعطيتني
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 9
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٩