أنه يجب الغسل بخروج الولد .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأصالة البراءة .
مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا زاد على أكثر أيام الحيض ، وهي عشرة عندنا ، وستون عند الشافعي ، كان ما زاد على العشرة استحاضة عندنا .
والشافعي فيما زاد على الستين قولان ، أحدهما أن ترد إلى ما دونها ، فان كانت متميزة رجعت إلى التمييز ، وان كانت معتادة رجعت إلى العادة ، وان كانت مبتدأة فيها قولان ، أحدهما ترد إلى أقل النفاس ، وهو ساعة وتقضى الصلوات والثاني ترد إلى غالب عادة النساء ، وتقضى ما زاد عليها .
وقال المزني : لا ترد إلى ما دون الستين ، ويكون الجميع نفاسا .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون بأن ما زاد على أكثر النفاس يكون استحاضة . وان اختلفوا في مقدار الأكثر .
مسألة - 24 - قال الشيخ : الدم الذي يخرج قبل الولد ، لا خلاف في أنه ليس نفاسا ، والذي يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، والذي يخرج معه عندنا يكون نفاسا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي وأبو العباس ابن القاص مثل ما قلناه ، ومنهم من قال : ليس بنفاس .
والمعتمد قول الشيخ ، لتناول اسم النفاس له .
مسألة - 25 - قال الشيخ : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا ولأصحاب الشافعي قولان أحدهما ، أنه حيض ، والآخر أنه استحاضة ، لأنه لا يكون الحيض والنفاس من غير طهر صحيح بينهما ، وهو المعتمد .
مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا ولدت ولدين ، اعتبرت النفاس من الأول وآخره يكون من الثاني ، وبه قال أبو إسحاق المروزي وأبو العباس بن القاص
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 83
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٨٣