واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة على أي شيء بناها الشافعي ، فمنهم من قال : بناها على قولين في تفريق الوضوء ومنهم من قال : بناها على أن المسح على الخفين هل يرفع الحدث أم لا ؟ فإذا قال : لا يرفع أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع لزمه استئنافه ، لان بنزع الخف انتقض طهارة الرجلين ، وإذا انتقض بعضه انتقض جميعه ، لأنها لا يتبعض .
قال الشيخ : وهذه المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ثم نزعهما وجب عليه استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة الوضوء ، لأنه لا يمكن أن يمسح على الرجلين الا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا المسح بماء جديد ، ولا يجوز أن يقول يصلى إلى أن يحدث .
مسألة - 177 - قال الشيخ : إذا أخرج رجليه إلى ساق الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي حنيفة والشافعي في الجديد وقال في القديم : لا يبطل .
وهذه ساقطة عندنا ، لما قلناه .
مسألة - 178 - قال الشيخ : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله . وقال قوم : يمسح الظاهر دون الباطن ، وروى ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري .
وهذه أيضا سقط عنا لما قلناه .
مسألة - 179 - قال الشيخ : قال الشافعي : إذا مسح على الخف قدر ما يقع عليه اسم المسح أجزأه ، قل أو كثر مسحه بيده أو بأي شيء كان .
وقال أبو حنيفة : يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع ، فلو مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحد لم يجز وقال زفر يجزيه قدر ثلاث أصابع بإصبع واحد .
وهذا ساقط عنا عند الاختيار ، ومع الضرورة يجزي ما يقع عليه اسم المسح .
مسألة - 180 - قال الشيخ : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة ، فدلكه بالأرض
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 71
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٧١