ولا أعرف لأصحابنا نصا في كراهية شيء من هذه المسائل ، بل ورد في أخبارهم لفظ صرورة ولفظ شوط وأشواط ، والأولى أن يكون على أصل الإباحة ، لأن الكراهة يحتاج إلى دليل .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 341 - قال الشيخ : قال الشافعي : يستحب لمن حج أن يشرب من نبيذ السقاية ، وهو الذي لم يقو ولم يتغير ، ولا أعرف لأصحابنا في هذا نصا ، والأصل براءة الذمة .
مسألة - 342 - قال الشيخ : مكة أفضل من المدينة ، وبه قال الشافعي وأهل مكة وأهل العلم أجمع ، إلا مالكا فإنه قال : المدينة أفضل من مكة ، وبه قال أهل المدينة .
استدل الشيخ بإجماع الفرقة ، فإنهم رووا أن الصلاة في المسجد الحرام بعشرة آلاف صلاة ، والصلاة في مسجد النبي عليه السّلام بألف صلاة ، فدل ذلك على أن مكة أفضل .
والمعتمد أن موضع قبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وقبور الأئمة أفضل بقاع الأرض ، وروي في كربلاء مرجحات على مكة وغيرها من البقاع .
مسألة - 343 - قال الشيخ : يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يشتري بدرهم تمر ويتصدق به ، ولم أعرف لأحد من الفقهاء ذلك .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 344 - قال الشيخ : يكره للمحرم أن يلبي من ناداه ، ولم أجد لأحد من الفقهاء كراهة ذلك .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
تم الجزء الأول من كتاب تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف ، فرغت من
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 457
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤٥٧