فوات وقت الوقوف مثل ان كملا بعد طلوع الفجر يوم النحر ، مضيا على الإحرام وكان تطوعا ، ولا يجزئ عن حجة الإسلام بلا خلاف ، وان كملا قبل الوقوف تعين إحرام كل واحد منهما عن الفرض وأجزأه عن حجة الإسلام ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام ، لان إحرامه لا يصح عنده والعبد يمضى على إحرامه تطوعا ولا ينقلب فرضا . وقال مالك : الصبي والعبد معا يمضيان في الحج ويكون تطوعا .
والمعتمد قول الشيخ ، ويجب عليهما تجديد نية الوجوب لباقي المناسك ولا يجب تجديد الإحرام .
مسألة - 216 - قال الشيخ : وان كان البلوغ والعتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته ، مثل أن كملا قبل طلوع الفجر ، رجعا إلى عرفات ومشعران أمكنهما ، فإن لم يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقفا وقد أجزأهما ، فإن لم يعود إليهما ولا إلى أحدهما لا يجزئهما عن حجة الإسلام .
وقال الشافعي : ان عاد إلى عرفات ، فوقفا فيه قبل طلوع الفجر ، فالحكم فيه كما لو كملا قبل الوقوف ، وان لم يعودا إلى عرفة لم يجزهما عن حجة الإسلام .
والمعتمد أن أدركا أحد الاختياريين أو الاضطراريين أجزأهما ، والا فلا يجزئ الاضطراري الواحد .
مسألة - 217 - قال الشيخ : كل موضع قلنا يجزئهما عن حجة الإسلام ، فإن كانا متمتعين لزمهما الدم للتمتع ، والا فلا دم عليهما .
وقال الشافعي : عليهما دم ، وقال في موضع آخر : لا يتبين لي أن عليهما دما ، وقال الإصطخري ، لا دم عليهما قولا واحدا .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 218 - قال الشيخ : لا ينعقد إحرام العبد إلا بإذن سيده ، وبه قال
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 422
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤٢٢