وللشافعي وأصحابه في هذه المسألة قولان ، أحدهما لا يجب أن يمسك وعليه أصحابه ، والآخر يجب أن يمسك وقال أبو إسحاق : ان كان الصبي والمسافر تلبسا بالصوم وجب عليهما الإمساك بقيته . وقال الباقون : لا يجب . استدل الشيخ بإجماع الفرقة .
والمعتمد عدم الوجوب ، لاتصافهما في أول النهار بعدم التكليف .
أما المسافر ، فان قدم قبل الزوال ، وجب الإمساك إذا لم يتناول وأجزأه ، ووجب عليه تجديد السابقة ، فإن بقي عليها ولم يجدد النية لا يجزيه ، وان قدم بعد الزوال أو قبله وقد تناول ، فلا يجب الإمساك بل يستحب .
مسألة - 53 - قال الشيخ : إذا نوى الصوم قبل الفجر ، ثم سافر في النهار لم يجز له الإفطار ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال أحمد : له الإفطار .
والمعتمد أن اخفا الأذان والجدران قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، سواء أن نوى الصوم قبل الفجر أو لم ينو ، وان أخفتهما بعد الزوال وجب الصوم ، سواء نوى أو لم ينو .
مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا رأى هلال رمضان وحده لزمه الصوم ، سواء قبل الحاكم شهادته أو لم يقبل ، وكذا إذا رأى هلال الفطر لزمه الإفطار ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك وأحمد : يلزمه الصيام في أول الشهر ولا يلزمه الإفطار في آخره .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 55 - قال الشيخ : إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده كان عليه القضاء والكفارة ، وبه قال الشافعي ومالك .
وقال أبو حنيفة : عليه القضاء دون الكفارة .
والمعتمد قول الشيخ .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 345
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٤٥