قال الشافعي وابن حنبل .
وقال مالك : ان لم يكن الامام ظهر لم يكره ، وان كان قد ظهر كره ان لم يكن له مجلس عادية أن يصلي فيه ، وان كان له مجلس عادية أن يصلى فيه لم يكره .
والمعتمد قول الشيخ ، قال : لان هذا الفعل فيه أذى للمسلمين فيجب تجنبه .
مسألة - 365 - قال الشيخ : الخطبة شرط في صحة الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال الحسن البصري : يجوز بغير خطبة .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 366 - قال الشيخ : على الامام أن يخطب قائما الا من عذر ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : المستحب أن يخطب قائما ، فإن خطب جالسا من غير عذر جاز . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 367 - قال الشيخ : إذا أخذ الإمام في الخطبة ، حرم الكلام على المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين ، وبه قال أبو يوسف والشافعي وأصحابه .
وقال أبو حنيفة ومحمد : الكلام مباح ما لم يظهر الإمام ، فإذا ظهر حرم حتى يفرغ من الخطبتين والصلاة .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة مع أنه ناقض نفسه في هذا الكتاب بنفسه ، لأنه قال فيما بعد : يكره الكلام للخطيب والسامع وليس بمحظور ولا مفسد للصلاة .
مسألة - 368 - قال الشيخ : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثنى عليه ويصلي على النبي صلَّى الله عليه وآله ، ويقرأ شيئا من القرآن ويعظ الناس ، فهذه أربعة أجناس لا بد منها ، فإن أخل بشيء منها لا يجزيه وما زاد فهو مستحب ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجزى من الخطبة كلمة واحدة الحمد لله ، أو الله أكبر أو سبحان الله ، أو لا إله إلا الله ونحو هذا . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجزيه حتى
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 210
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢١٠