مسألة - 314 - قال الشيخ : إذا نوى السفر لا يجوز له أن يقصر حتى تغيب عنه البنيان ويخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء : إذا نوى السفر ، جاز له التقصير وان لم يفارق موضعه .
والمعتمد عدم جواز التقصير الا بعد خفاء الأذان والجدران معا .
مسألة - 315 - قال الشيخ : إذا فارق بنيان البلد جاز له التقصير ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال مجاهد إن : سافر نهارا لم يقصر حتى يمشي ، وان سافر ليلا لم يقصر حتى يصبح .
والمعتمد ما تقدم ، وهو أنه يقصر عند خفاء الأذان والجدران .
مسألة - 316 - قال الشيخ : المسافر إذا نوى المقام في بلد عشرة أيام وجب عليه الإتمام ، وان نوى أقل من ذلك وجب التقصير .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ان نوى خمسة عشر يوما أتم . وقال الأوزاعي :
ان نوى اثنى عشر يوما أتم . وقال الشافعي : ان نوى مقام أربعة أيام سوى يوم دخوله وخروجه أتم ، وبه قال مالك وأحمد بن حنبل .
وقال ربيعة : ان نوى مقام يوم أتم . وقال الحسن البصري : إذا دخل بلدا فوضع رجله أتم .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 317 - قال الشيخ : إذا أقام في بلد ولا يدري كم يقيم ، قصر ما بينه وبين شهر ، فإذا زاد وجب التمام .
وقال الشافعي له أن يقصر ما لم يعزم على مقام شيء بعينه ما بينه وبين سبعة عشر يوما ، فان زاد على ذلك كان على قولين ، أحدهما يقصر أبدا ، والآخر أنه يتم .
وقال أبو إسحاق : يقصر ما بينه وبين أربعة أيام ، فإن زاد كان على قولين ،
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 195
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٩٥