لأنهما كالثوبين . وقال أبو إسحاق لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد ، فان قطع أحد الكمين جاز التحري ، عند الجميع من أصحابه قولا واحدا . أما إذا لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين ، لم تجز الصلاة في واحد منهما ولا التحري عندهم .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة والأخبار العامة .
مسألة - 217 - قال الشيخ : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، استحب لها حته ثم قرصه ثم غسله بالماء ، فان اقتصرت على الغسل بالماء أجزها ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن الحت والقرص شرط في صحة الغسل .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأصالة البراءة .
مسألة - 218 - قال الشيخ : عرق الجنب إذا كان من الحرام حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وان كان من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم يفصلوا .
والمعتمد الجواز ، وهو مذهب ابن إدريس ومتأخري أصحابنا ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة - 219 - قال الشيخ : المذي والوذي طاهران ، لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه وكذلك البدن ، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا بنجاستهما .
ولأصحاب الشافعي في نداوة فرج المرأة قولان ، أحدهما مثل ما قلناه وأنه يجري مجرى العرق ، والآخر أنه يجري مجرى الوذي والمذي . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة ، وابن الجنيد قال : يجب غسل الثوب من المذي الخارج عقيب شهوة وينقض الوضوء عنده وأما ما خرج من غير شهوة فلا . وقوله ضعيف .
مسألة - 220 - قال الشيخ : بول الصبي الذي لا يأكل الطعام يكفي أن يصب
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 162
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٦٢