وبهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي هذا هو سلطان العراق الذي اتصل به الشريف الرضى ، ومدحه مدائح جيادا ، وأطال القصائد في مدحه . وطال الأمد ببهاء الدولة وهو ملك على العراق من سنة 379 ه إلى سنة 403 ه - أي ما يقرب من أربعة وعشرين عاما ، والشريف الرضى دائم الصلة به ، مجوّد المدائح فيه ، مطيل الثناء عليه ، محسن الدعابة معه . . . فيخاطبه تارة بالشعر الوحشي ، وأخرى بالقصائد الإنسية ، ويرق في المديح فيقول مهنئا إياه بعيد المهرجان سنة 400 ه :
انج من روعات أيا * م وغارات خطوب
باقيا ما اختلف النّو * ر على الغصن الرطيب
هزّه الريح سليما * من وصوم وعيوب
لإلقاك الخطب إلا * راميا غير مصيب
كلما أفنيت عقبا * جاد دهر بعقيب
مهرجان عاد إلما * م محب بحبيب
وافدا جاء من الإقبا * ل في زور غريب
إن ريب الدهر أمسى * لك مأمون المغيب « 1 »
ويقول من قصيدة أخرى مادحا إياه وشاكرا له على تلقيبه « بالرضى ذي الحسين » وذلك سنة 398 ه :
رفعت اليوم من قدري * وأوطأت العدا عقبى
هامش
( 1 ) شرح ديوان الشريف الرضى ، طبع عيسى الحلبي ج 1 ص 101 .