ومن حم ومن السورة التي يذكر فيها « الجاثية »
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 )
قوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ) * [ 18 ] وهذه استعارة .
لأن الشريعة في أصل اللغة اسم للطريق المفضية إلى الماء المورود . وإنما سمّيت الأديان شرائع لأنها الطرق الموصّلة إلى موارد الثواب ، ومنافع العباد ، تشبيها بشرائع المناهل التي هي مدرجة إلى الماء ، ووصلة إلى الرّواء .
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 )
وقوله سبحانه : * ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) * [ 29 ] وهذه استعارة . وقد مضت الإشارة إلى نظيرها فيما تقدم . والمعنى أن الكتاب ناطق من جهة البيان ، كما يكون الناطق من جهة اللَّسان . وشهادة الكتاب ببيانه ، أقوى من شهادة الإنسان بلسانه .