قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِي رَبًّا وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 164 )
وقوله سبحانه : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * [ 164 ] فهذه استعارة . والمعنى : ولا تحمل حاملة حمل أخرى . يريد تعالى في يوم القيامة . أي لا يخفف أحد عن أحد ثقلا ، ولا يشاطره حملا . لأن كل إنسان في ذلك اليوم مشغول بنفسه ، ومقروح « 1 » بحمله . وليس أن هناك على الحقيقة أحمالا على الظهور ، وإنما هي أثقال الآثام والذنوب .
ونظير ذلك قوله تعالى : * ( واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ، ولعلها « مفدوح » لأن الحمل الفادح هو الذي يثقل صاحبه فيعيا به فهو مفدوح .
يقال : فدحه الأمر .
( 2 ) سورة البقرة الآية رقم 48 ، والآية رقم 123 وهما من المتشابه .