Skip to main content

تكملة تاريخ الطبري — Page 169

Contributors:

P.169

سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

في هذه السنة ورد رسول أبي علي بن محتاج إلى معز الدولة فأوصله إلى الخليفة وذلك بعد موت نوح بن نصر فعقد لأبي علي على خراسان وسلم إليه العهد والخلع وضم إليه أبا بكر بن أبي عمرو الشرابي وأقام الخطبة للمطيع في هذه السنة ولم تكن قد أقيمت له ببلاد خراسان إلى هذه الغاية وبلغ الخبر بموت موسى قتادة ( 1 ) فانحدر المهلبي لحيازة تركته وكانت عظيمة وفي مستهل شعبان ورد الخبر بوقعة كانت بين الدمستق وبين سيف الدولة بالحدث وقتل سيف الدولة خلقا من أصحاب الدمستق واسر ابن ابنه ( 2 ) وصهره وبطارقته وبنى الحدث بعد ان أخربوها وقال السري مذكرا اخرابهم لها ( 3 ) : ان يشتك ( 4 ) الحدث الحسناء حادثة * يسعى ( 5 ) بها حاين منهم ومغرور فإنها نشوة ولت عذوبتها * وخر ذو التاج عنها وهو مخمور سينقض ( 6 ) الوتر من أعدائه ملك * عدوه حيث كان الدهر مقهور ( 7 ) فحاذروا ( 8 ) وزرا منه وهل وزر * والسيف في يد سيف الله مشهور وقال أبو الطيب قصيدته : ذي المعالي فليعلون من تعالى ( 9 ) * هكذا هكذا والا فلا لا ( 10 ) قال ابن جنى يريد أنهم بعثوا سيف الدولة على اتمام بنائه واعلائه فكانوا سبب ذلك يقول فيها : قصدوا هدم سورها فبنوه * واتوا كي يقصروه فطالا واستجروا مكايد الحرب حتى * تركوها لهم عليه ( 11 ) وبالا
تكملة تاريخ الطبري — Page 169 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان