تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
على ما ذكرنا ان الحاكم ليس له ان يستنيب في الحكم اي يجعل نائبا عنه قريبا أو بعيدا لعذر أو لغير عذر إذا كان النائب غير جامع للشرائط اما لو كان جامعا فلا حاجة إلى النيابة لأهليته بذاته نعم له ان يوكل غيره ممن يعتمد عليه في بعض مقدمات الحكم مثل سماع شهادة الشاهدين الذين يعرفهما الحاكم ويعرف عدالتهما فينقل له نص شهادتهما ويعمل هو اي الحاكم بما تقتضيه الموازين ، وعليه فأكثر مواد هذا الفصل لا محل لها على حسب أصول الإمامية وقواعدهم فإنه لا نصب ولا عزل ولا نائب ولا منوب ولا مجال للبحث في جملة منها خصوصا مثل ما في مادة « 1811 » يجوز ان يستفتي الحاكم من غيره عند الحاجة . إذ ما وجه استفتائه من الغير بعد اعتبار كونه مجتهدا . اما لو تنازع الخصمان فيمن يرجعون اليه لحل خصومتهم في بلد يتعدد حكامه فقد رجحت المجلة مادة « 1803 » الحاكم الذي اختاره المدعى عليه ، ، ، ولكن المشهور عند فقهائنا ترجيح من يختاره المدعي وربما يدعي عليه الإجماع عندنا لكونه هو صاحب الحق الذي له ان يدعي وله ان يترك ، وناقش السيد الأستاذ ( قده ) فيه بأن للمدعى عليه ان يسبق إلى حاكم آخر بعد الدعوى ويطلب منه ان يخلصه من دعوى المدعي ، وهي مناقشة واضحة الضعف ، واي معنى لطلب ان يخلصه من الدعوى قبل ان يدعي صاحب الحق ويشكل الدعوى عند حاكم واما إذا شكلها المدعي عند أحد الحكام