والظاهر عدم لزومها معه بل هي لمزيد التوثق والاحتياط وكيف كان فالأصح ما ذكرنا من أنهما مع التكافؤ يسقطان ويحلف من في يده العين ويأخذها ، اما - ما ذكره الشهيد « قده » في اللمعة من أنه لو كانت احدى البينتين أقدم قدمت وعلله في ( الروضة ) بقوله لثبوت الملك بها سابقا فيستصحب وعلى هذا جرت ( المجلة ) مادة « 1760 » بينة من تاريخه مقدم أولى مثلا إذا ادعى على العرصة إلى الآخر ، فهو انما يصح على المبنى الذي ذكرناه من سقوط البينتين مع التعارض ويرجع إلى الاستصحاب وهذا انما يتم حيث لا يد لأحدهما اما مع اليد فلا حاجة إلى الاستصحاب بل لا يجري الاستصحاب مع اليد معارضا لها أو موافقا لأنها امارة ولا مجرى للأصل مع الأمارة أصلا كما حقق في محله وكيف كان فتعبير الشهيد كعبارة المجلة لا يلائم ما اخترناه من السقوط بل هو ظاهر أو صريح في أن الاستصحاب مرجح للبينة الموافقة على الأخرى وهذا يتسق على الأصول القديم اما على ما حققه فلاسفة الأصوليين من سقوط الأصل كلية مع الامارة بينة أو غيرها مخالفا أو موافقا بل يموت تماما نعم إذا تعارضت فسقطت يحيا ويلزم الرجوع اليه كما ذكرنا فهو مرجع لا مرجح فتدبره ، ، ، هذا كله إذا كان المتنازع عليه في يد أحدهما اما لو كان في يدهما معا كما في مادة « 1756 » فقد عرفت انه على نوعين لان كلا منهما اما ان يدعي الكل واما ان يكون أحدهما الذي يدعي ذلك والآخر يعترف بالاشتراك يعنى انه يدعي النصف فالباب في كلا
تحرير المجلة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٥٧