تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لا تنافي العدالة فهو افتراض محض لا حقيقة له في التحصل والخارج وعلى كل فالركن الأعظم والشرط الأهم في الشاهد هو العدالة المذكورة في مادة « 1705 » يشترط في الشاهد ان يكون عادلا إلى آخرها وكان حق هذا الشرط تقديمه على سائر الشروط ولكن المهم في المقام تعريف العدالة فقد اختلف في حقيقتها والتعريف عنها فقهاؤنا أشد الاختلاف وألقوا فيها بالخصوص رسائل مستقلة فبين قائل انها ملكة نفسانية تمنع من ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر ، وهذا هو تعريفها المعروف وينكشف ذلك بطول المعاشرة والمزاولة معه فيستدل عليها بآثارها كما يستدل على سائر الملكيات النفسانية من الشجاعة والكرم وأضدادها بآثارها ، ولما كان الوقوف على ذلك من أشق الأمور وأصعبها عدل عنه آخرون وعرفوها بحسن الظاهر يعني ان لا تجده قد ارتكب المعصية في وقت اي يكون متسترا ظاهر الصلاح سواء كانت عنده تلك الملكة النفسانية أم لا ، اما ( المجلة ) فقد جاءتنا بتعريف غريب لا يتحصل الا للباري جل شأنه وملائكته المقربين وهو أن تكون حسناته غالبة على سيئاته ولا يخفى ان هذا لا ينكشف تماما الا يوم القيامة يوم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ويقوم الناس للحساب بين يدي رب العالمين ، ، ، والا فأي شخص يستطيع أن يحصى إعمال الآخر ويميز بين حسناته وسيئاته ويزنها وزنا صحيحا فيعرف أنها متساوية أو إحداهما تزيد على الأخرى ، « هذا أولا » و « ثانيا » ان التفريع المذكور