تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عليه إبقاؤها أو لا يلزم فلا تعرض فيها لذلك أصلا فيبقى على القاعدة وهي كما عرفت ، ومقتضى صحة التصرفات من بيع ونحوه أن تكون واقعة على طبيعتها من اللزوم فلو فسخ البيع الأول لا ينفسخ البيع الثاني بل يرجع الفاسخ ( كما عرفت ) إلى المثل أو القيمة ، وما يقال من أن العقد الثاني قد قام على العقد الأول فإذا انهار بفسخ صاحب الخيار انهدم الثاني لانهدام أساسه مدفوع بأنه ان أريد ابتناؤه على استمرار ملكية الأول فهو ممنوع ، وان كان المراد ابتناؤه على ملكيته في الجملة ولو حين البيع فهو حاصل . و « بعبارة أجلى » ان البيع الثاني وقع صحيحاً بملكية البائع ولا يقدح انحلال العقد بعد ذلك الذي لا يؤثر في التصرفات السابقة لأنها وقعت جامعة مانعة من موجب كامل في محل قابل وحفظاً لحق الخيار يكون اثر فسخه أخذ البدل وإذا جاز البيع بل ما هو أشد منه من الوقف والعتق ونحوها فبالأولى جواز مثل الإجارة والعارية ونحوها مطلقاً . ولكن في عروة السيد الأستاذ قدس سره - : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط رد الثمن للبائع ان يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ البائع يمكنه ان يفسخ الإجارة وذلك لأن اشتراط الخيار من البائع في قوة اشتراط إبقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ فلا يجوز تصرف ينافي ذلك ، اه - ، وفيه ما لا يخفى إذ أقصى ما هناك ان يقال بأنه موقوف على الإجازة لا عدم الجواز مطلقاً بل والتحقيق