قال الإمام أحمد بن حنبل : " إنّ عليّاً كان كثير الأعداء ، ففتش أعداؤه عيباً فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه وقاتله ، فأطروه كيداً منهم لعلي ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
ولكن الله يقول : ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) ( 2 ) .
وأنه لمن معجزات الله سبحانه أن تخرج فضائل الإمام علي بعد ستة قرون من الحكم الجائر الظالم له ولأهل بيته ، إذ لم يكن العبّاسيون أقلّ بغضاً وحسداً ونكاية وتقتيلا لأهل البيت النبوي من أسلافهم الأمويين ، حتّى قال أبو فراس الحمداني في ذلك :
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائر إلاّ دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول الله عندكم
أنتم له شيعة في ما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دمُ ( 3 )
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 7 : 81 ، الصواعق المحرقة 2 : 374 ، تحفة الأحوذي 10 : 231 ، فتح الملك العلي : 155 ، النصائح الكوفية : 199 .
( 2 ) سورة الطارق : 15 - 17 .
( 3 ) الغدير للشيخ الأميني 3 : 400 .
وقال البسامي عندما جرف المتوكل العبّاسي قبر الحسين ( عليه السلام ) :
تالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوماً
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوماً
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميماً
سير أعلام النبلاء 12 : 35 ، وفيات الأعيان 3 : 365 ، تاريخ الإسلام 17 : 19 ، الوافي بالوفيات 11 : 102 ، فوات الوفيات 1 : 290 ، البداية والنهاية 11 : 143 .