وتستبيح قتل الأبرياء ومحاربة أمير المؤمنين والصحابة الذين بايعوه ، وتتسبّب في قتل ألوف المسلمين كما ذكر ذلك المؤرخون ( 1 ) ، كلّ ذلك لأنّها لا تحب الإمام عليّاً الذي أشار بتطليقها ومع ذلك لم يطلقها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فلماذا كُلّ هذه الكراهية ؟ !
وقد سجّل المؤرخون لها مواقف عدائية للإمام علي لا يمكن تفسيرها ، فقد كانت راجعة من مكة عندما أعلموها في الطريق بأنّ عثماناً قتل ، ففرحت فرحاً شديداً ، ولكنّها عندما علمت بأنّ الناس بايعوا عليّاً غضبت وقالت : وددت أن السماء انطبقت على الأرض قبل أن يليها ابن أبي طالب ، وقالت : ردّوني ( 2 ) .
وبدأت تشعل نار الفتنة للثورة على عليّ الذي لا تريد ذكر اسمه ، كما سجّله المؤرخون عليها .
أفلم تسمع أم المؤمنين قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " بأن حبّ علي إيمان وبغضه نفاق " حتّى قال بعض الصحابة : " كنّا لا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم لعلي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 463 ، والكامل لابن الأثير 3 : 8 ، والبداية والنهاية لابن كثير 6 : 238 ، في احداث سنة ست وثلاثين للهجرة ، والوافي بالوفيات للصفدي 13 : 80 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 3 : 485 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 477 ، الكامل لابن الأثير 3 : 206 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 298 ، الاكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي : 152 ، وقال : " إسناده ليس بجيد لأجل العبدي ، وقد تابعه عليه عطية وأبو صالح عن أبي سعيد الخدري ، والحديث صحيح لغيره " ، وارجع إلى المصادر التي أوردت الحديث .