] حرب الجمل [
ونتسأل عن حرب الجمل التي أشعلت نارها أم المؤمنين عائشة ، إذ كانت هي التي قادتها بنفسها ، فكيف تخرج أم المؤمنين عائشة من بيتها التي أمرها الله بالاستقرار فيه بقوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) ( 1 ) ؟ !
ونسأل بأيّ حق استباحت أم المؤمنين قتال خليفة المسلمين عليّ بن أبي طالب ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة ؟ !
وكالعادة وبكل بساطة يجيبنا علماؤنا : بأنّها لا تحب الإمام ( 2 ) عليّاً ، لأنّه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
قال ابن حجر في فتح الباري 13 : 49 " وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال : قال عمار بن ياسر لعائشة لما فرغوا من الجمل : أما بعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليكم ، يشير إلى قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )
فقالت : أبو اليقظان ،
قال : نعم .
قالت : والله إنّك ما علمت لقوّال بالحق ،
قال : الحمد لله الذي قضى لي على لسانك " وهو في الكامل في التاريخ 3 : 258 ، وإمتاع الاسماع للمقريزي 13 : 250 .
( 2 ) بغض عائشة لعلي ( عليه السلام ) ورد في روايات أهل السنة بأسانيد صحيحة ، ففي إرواء الغليل 1 : 177 في قصة خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضه الأخير للصلاة : " ثمّ إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجد من نفسه خفة ، فخرج بين رجلين أحدهما العبّاس لصلاة الظهر . .
وقال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عبّاس فقال : ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : هات .
فعرضت عليه حديثها فما أنكر فيه شيئاً ، غير أنه قال : أسمت لك الرجل الذي كان مع العبّاس ؟
قلت : لا .
قال : هو علي بن أبي طالب . . "
قال الشيخ العلامة الألباني في تعليقته على الارواء : " رواه البخاري 1 / 179 ، ومسلم 2 / 20 - 21 ، وكذا أبو عوانة 2 / 112 - 113 ، ورواه أحمد 6 / 228 مختصراً وزاد في آخره :
" ولكن عائشة لا تطيب له نفساً " وسنده صحيح "
وكذلك روي في الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 232 ، بزيادة اللفظ الأخير .
وفي مجمع الزوائد للهيثمي 7 : 234 : " عن أبي رافع : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي بن أبي طالب : سيكون بينك وبين عائشة أمرٌ .
قال : أنا يا رسول الله ؟
قال : نعم .
قال : أنا أشقاهم يا رسول الله ؟
قال : لا ، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها
رواه أحمد والبزار والطبري ورجاله ثقات " .