سبحان الله ، كيف يقال لنا أنه قتل مظلوماً ، وأن الذين قتلوه ليسوا مسلمين ( 1 ) ، وهذه القضية هي الأخرى كقضية فاطمة وأبي بكر ، فأمّا أن يكون
هامش
( 1 ) بل لاحظنا أنّهم يسمونهم خوارج قال في عمدة القارئ 5 : 231 : " . . . وقال ابن وضاح إمام الفتنة هو عبد الرحمن بن عديس البلوي . . " ، وقال البيهقي : " وبلغني عن محمّد بن يحيى الذهلي أنّه قال : عبد الرحمن البلوي هو رأس الفتنة لا يحلّ أن يحدث عنه بشئ . . . " إمتاع الاسماع للمقريزي 13 : 209 ، تاريخ الإسلام 3 : 532 .
وفي تفسير الجلالين 1 : 467 : " . . وأوّل من كفر به قتلة عثمان ( رضي الله عنه ) ، فصاروا يقتلون بعد أن كانوا إخواناً " .
وفي تفسير النسفي 3 : 155 : " قالوا : أوّل من كفر هذه النعمة قتلة عثمان ( رضي الله عنه ) . . " .
وفي شرح سنن ابن ماجة 1 : 11 : " 12 - فأراد المنافقون . . الخ فيه دليل على أن قتلة عثمان كانوا منافقين ، إما في الإيمان ، وإما في الأعمال . . " .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 270 : " . . ووصلت النبال إلى هودج أُم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ، فجعلت تنادي : الله الله ! يا بني اذكروا يوم الحساب ، ورفعت يدها تدعو على أولئك النفر من قتلة عثمان ، فضج الناس معها بالدعاء ، حتّى بلغت الضجة إلى علي فقال : ما هذا ؟
فقالوا : أُم المؤمنين تدعو على قتلة عثمان وأشياعهم .
فقال : اللّهم العن قتلة عثمان . . " ، وأرجع أيضاً إلى تاريخ دمشق لابن عساكر 25 : 111 ، وتاريخ المدينة لابن شبة النميري 4 : 1261 ، وتاريخ الطبري 3 : 523 ، والكامل في التاريخ 3 : 245 ، وإمتاع الاسماع للمقريزي 13 : 244 .
وقال ابن تيمية في منهاج السنة في رده على العلامة الحلي 4 : 322 : " أما قوله : ( إن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان )
جوابه من وجوه :
أحدها : أن يقال - أولاً - هذا من أظهر الكذب وأبينه ; فإنّ جماهير المسلمين لم يأمروا بقتله ولا شاركوا في قتله ، ولا رضوا بقتله .
أما أوّلاً : فلأنّ أكثر المسلمين لم يكونوا بالمدينة ، بل كانوا بمكة واليمن والشام والكوفة والبصرة ومصر وخراسان ، وأهل المدينة بعض المسلمين .
وأما ثانياً : فلأنّ خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان ، ولا قتل ولا أمر بقتله وإنّما قتله طائفة من المفسدين في الأرض ، من أوباش القبائل وأهل الفتن " .