صدري للمذهب الحقّ الذي اكتشفته ، أو قل للإسلام الحقيقي الذي لا شكّ فيه ، وغمرتني فرحة كبيرة واعتزاز بما أنعم علي من هداية ورشاد .
ولم يسعني السكوت والتكتّم على ما يختلج في صدري ، وقلت في نفسي :
" لا بدَّ لي من إفشاء هذه النعمة الكبرى في الدنيا وفي الآخرة " .
ويضيف قائلاً :
" والذي زاد شعوري يقيناً لنشر هذه الحقيقة هو براءة أهل السنّة والجماعة الذين يحبّون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ويكفي أن يزول الغشاء الذي بوجه التاريخ حتّى يتّبعون الحقّ " .
أسباب الاستبصار
يقول التيجاني :
أمّا الأسباب التي دعتني للاستبصار فكثيرة جدّاً ، ولا يمكن لي في هذه العجالة إلاّ ذكر بعض الأمثلة منها :
1 - النصّ على الخلافة :
لقد آليت على نفسي عند الدخول في هذا البحث أن لا أعتمد إلاّ ما هو موثوق عند الفريقين ، وأن أطرح ما انفردت به فرقة دون أُخرى وعلى ذلك أبحث في فكرة التفضيل بين أبي بكر وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنّ الخلافة إنّما كانت بالنصّ على علي كما يدّعي الشيعة ، أو بالانتخاب والشورى كما بدّعي أهل السنّة والجماعة .
والباحث في هذا الموضوع إذا تجرّد للحقيقة فإنّه سيجد النصّ على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واضحاً جليّاً ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) " من كنت مولاه فهذا علي
ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 23
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٣