ثمّ اهتديت
للشاعر محمّد شاذلي بن غربال ، أحد علماء جامع الزيتونة المعمورة وأساتذتها المبرزين :
ثمّ اهتديتُ بهِ بدأتُ مسيرتي * حين اكتسبت ما أنار بصيرتي
وعلمت أن الله جَلَّ جلاله * أوحى لطه أن يقول وعترتي
بعد حديث قال فيه مؤكداً * إنَّ عليّاً هو سَيّد أسرتي
وهو الذي أعطيته مِنّي الولاء * وجعلته مفتاح باب مدينتي
هذا حديث أوردته مصادر * منها وعنها قد نسجت مقالتي
لأنيرُ درباً عتمتّهُ مقاصد * ضَلّتْ زماناً مبعثاً لغرابتي
والآن بعد دراسة وتعمق * في البحثِ والتمحيصِ زالتْ حيرتي
فحمدتُ ربِّي ثم صَلّيتُ على * طه الذي دوما سيبقى قدوتي
عنه أذود بكلِّ ما ملكت يدي * وبكل فعل ترتضيه عقيدتي
ولسوف أبقى ما حييت مدافعاً * عمَّنْ به لذتُ وسرتُ مسيرتي
ليرى الذين تحذلقوا وتفنّنوا * في نشرِ زيف جابهته عقيدتي
وليعلموا علمَ اليقين بأنَّني * لن أنثني عمَّنْ تراه شريعتي
ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 177
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٧٧