للبحث أكثر لتقوية الضّعيف وتصحيح بعض الأخطاء ، فقد حكمتُ بأنّ كلّ الكتب فيها الغث والسَّمين والحقّ والباطل ، ولا أستثني من ذلك كُتبي وإلاّ كنتُ مغروراً .
وللتفريق بين متواتر الثبوت وقطعي الدلالة أعطيكم هذا المثل : روى حديث الغدير الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه " رواه ثلاثون من الصّحابة الذين شهدوا لعلي يوم الرّحبة ، فكان الحديث بالذّات متواتر الثبوت ، غير أنّ أهل السنّة والجماعة لمّا عرفوا أنّه ثابت بالتواتر تأوَّلوا معنى " المولى " إلى المحب والنّصير ، حفاظاً على كرامة الخلفاء والصحابة ، ولكنّ الباحث في متن الحديث يراه قطعي الدّلالة على معنى " الأولى بكم من أنفسكم " وذلك للقرينة التي قدّمها رسول الله للصّحابة عندما سألهم " ألستم تشهدون أني أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بَلى يا رسول الله ، فقال : " من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه " .
أمّا سؤالكم : ما هو القطعي الذي توصّلتُ إليه ؟ وما الظنّي الذي يمكن أن يعذر فيه المخالف ؟
فهذا بحثٌ يطول شرحه ولعلّنا نتناول هذا البحث في كتاب مستقل .
* * جاء في سؤالكم الرابع :
لماذا لا تقوم بنقد المصادر الشيعيّة مثل نقدك لمصادر أهل السنّة ، ولا أظنّك تجهل الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيها فضلاً عن الخرافات التي يعترف بها علماء الشيعة أنفسهم ، لكان نقدك لها دليل المصداقية في الوقوف مع الحق ونبذ الباطل ممّن أتى به ؟
* الجواب : أنا فعلتُ ذلك ولازلتُ أنتقدُ المصادر الشيعيّة تماماً ، كما أنتقدُ كلّ قول أو فعل يصدر من الشيعة وليس له وجود في حياة الأئمّة من أهل
ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 151
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٥١