تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* * أمّا قولكم : " فلا معنى إن لم تؤثّر على من لازم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كأبي بكر " ، فأنا أسألكم بربّكم لماذا لا تقولون القول نفسه في أبي طالب عمّ الرسول الذي لازمه طيلة ثلاث عشرة سنة وكان كفيله يأويهم بيت واحد ، وقد سجن معه في شعاب مكّة طيلة ثلاث سنوات ، وكان يسمع منه الوحي مباشرة ، فلماذا لم يؤثّر القرآن فيه وتزعمون أنّه مات على الشّرك ؟ ! * * ثمّ قلتم رعاكم الله : " فهل كانت صحبة رسول الله لأبي بكر وعمر مصلحة ورياء من طرف الرسول والصّحابة ؟ ! حاشى لله من هذا الوصف إن كان يعلم صفاتهم ورضي بهم أصحابه المقرّبين فهذا يتنافى مع صفات الرّسل ، والسّاكت عن الحقّ شيطان أخرس ، وإن كان لا يعلم صفاتهم القبيحة فهو عذر أقبح من ذنب ، فأين صلته بالله وعصمته من أعدائه . . . " * الجواب : لا شكّ بأنّ صحبة الرسول لأبي بكر وعمر بل ولكلّ الصّحابة كانت صحبة مصلحة ، وهذه المصلحة لهم ولفائدتهم ليخرجهم من الظّلمات إلى النّور وينقذهم من النّار وليست المصلحة عائدة له : ( يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ) ( 1 ) . ولم تكن رياء حاشاه فكلّ جهوده لهداية النّاس كانت خالصة لوجه الله تعالى : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة هود : 51 . ( 2 ) سورة التوبة : 128 .
ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 126 | محمد التيجاني السماوي