إلى السلف ( الصالح ) ولكن الرجوع إلى السلف ( الصالح ) من حيث الحقّ ، فإن تمسكوا بالحقّ فنحن معهم ، ولكن وجدنا السلف ( الصالح ) قد تأولوا فتلك مصيبة ; لأنّهم ضلّوا وأضلّوا وسيضلوا .
وبالنسبة لآية الله الراحل السيّد الشيرازي ( قدس سره ) وغيره من العلماء الأفاضل والمجتهدين ، أنا أحييهم وأكبرهم وأنا من صفهم لأننّي أُريد التجديد وأنقم كثيراً على من يجمّد فكره ويعلّبه ، ولا يريد أن ينفتح على غيره ، ولا يريد أن يكون هذا الإسلام متطوّراً إلى أبعد الحدود ، وأن يواكب العصور في كلّ ميادين الاختراع والتكنولوجيا والتقنية .
على سبيل المثال ، أنا في أمريكا قدّمت اقتراحاً ( على نحو من التجديد ) وقلت : أعطوا الدماء في عاشوراء إلى المشافي . . .
فجاء أحدهم وانتقدني قائلاً : أنت مرجع من مراجع الدين ! كيف تقول هذا الكلام ؟ هذه الدماء حقّ من حقوق المسلمين . . لماذا نعطيها لليهود والنصارى ؟
فأجبته : قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم : ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) ( 1 ) لم يقل : مسلما أو مؤمنا ، وإنّما قال : ( نفساً ) والإمام علي ( عليه السلام ) إمامنا يقول : " الناس اثنان إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " .
فنحن نريد أن نثبت للنصارى واليهود أننا أولاً : لسنا بمتعصبين . . .
ثانياً : لسنا بإرهابيين .
ثالثاً : لسنا بحاقدين .
نحن على العكس ، نحب الناس وقلوبنا منفتحة على العالم ، وننظر إلى الناس كأنّهم إخوان لنا ، فنحن إذا حاربنا إسرائيل ليس من باب أننّا نكره إسرائيل ، إذا خرجت إسرائيل من أراضينا فسنشاطرها السلام ، ومن ثمّ ستكون
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 32 .