تعطي الإنسان الحاذق والألمعي انطباعاً عاماً عن حقيقة المستوى الفقهي الذي يدّعيه البعض لنفسه ، وينكره عليه العارفون به ، والممارسون للشأن الفقهي ، وأهل البصيرة فيه .
ولا يخفى أنه يبقى للبهرجات الإعلامية التي يحيط بها البعض نفسه ، وللأضواء الخادعة التي تختطف أبصار الناس الطيبين ، حين ينفرد بهم ، على حين غفلةٍ وغيبة حقيقية من أهل المعرفة بالحقائق - يبقى لها - تأثيرها . . في تزوير الحقيقة ، بل وفي طمس معالمها . .
ولكن هذا الأمر سوف يبقى محدوداً بحدود ، ومقيداً بقيود . كما أن البهرجة الإعلامية ستنتهي يوماً ، ولمعات أضواء الكاميرات سوف تخبو ، وسيذوب الثلج الثقيل ، لتظهر التجاعيد والأخاديد ، ويُعَرف الحجر من المدر ، والحقيقة من الخيال . .
وستقرأ الأجيال القادمة الحقيقة بكل هدوء وأناة ، وبوعي ، وبموضوعية ، وإنصاف ، بعيداً عن أي تخييل أو إيهام ، ومن دون أي رغبة أو رهبة ، أو انبهار أو تأثير أو تأثر بالشهرة أو بغيرها . . وسيقرؤون ويعرفون ، ويكتشفون . ولا يخدعون . . ولربما يقدر لهذه المداخلة أن تسهم في ذلك بعض إسهام . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين . .
جعفر مرتضى العاملي
الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة — صفحة 6
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦