أن يطرح مخاوفه هذه ، أن يثبت وجود مبررات لها من خلال واقع الفقهاء والعلماء ، فيما يرتبط بتقواهم ، أولاً ، وبمناهجهم الاجتهادية ثانياً . . وليس له أن ينسب إليهم أموراً لم يفعلوها . . بل لم يفكروا بأن يفعلوها . . لأن دينهم يمنعهم من ذلك . .
الاستدلال بالإجماع :
9 - ويبقى سؤال ، وهو :
هل يمكن الاستدلال بالإجماع على جواز ذكر الشهادة الثالثة في الأذان ؟ ! ويمكن أن يجاب : بأن مما لا شك فيه : أن ذكرها بعنوان الجزئية مما لم يقم عليه إجماع ولا شهرة ، ولا غيرها . .
وأما ذكرها ، لا بعنوان الجزئية ، فقد يدعى : أن الإجماع قائم على جوازه ، سواء أكان بعنوان التبرك ، أو برجاء المثوبة . أو بعنوان الاستحباب لعمل في داخل عمل آخر . . استناداً إلى عمومات بعينها ، تماماً كما هو الحال بالنسبة لاستحباب الصلاة على النبي « صلى الله عليه وآله » ، حين الشهادة له ، بالرسالة في الأذان والإقامة ، فإن هذه الصلاة عليه ليست جزءاً من الأذان ، بل هي مستحبة عند ذكر اسمه الشريف في الأذان ، أو في غيره . .
لكن يبقى هنا إشكالان :
الأول : أنه كيف يدعى الإجماع والصدوق مخالف في ذلك ؟ !
والجواب عن ذلك قد تقدم من عدة وجوه ، منها : أن كلامه