وقال في البحار :
« لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان ؛ لشهادة الشيخ ، والعلامة ، والشهيد ، وغيرهم ، بورود الأخبار بها » .
رابعاً : إن الشيخ وغيره قد تحدثوا عن ورود أخبار بالشهادة بالولاية لعلي « عليه السلام » بالأذان . . لكن وذكر الصدوق « رحمه الله » أيضاً : أن المفوضة قد وضعوا أخباراً في ذلك . .
والسؤال هو :
ألف : من الذي قال : إن الأخبار التي أشار إليها الصدوق هي نفس الأخبار التي تحدث عنها الشيخ ، والعلامة ، والشهيد . .
ب : وحتى لو كانت هي نفسها ، فإن حكم السيد محمد حسين فضل الله بعدم ورود أخبار في الشهادة الثالثة يبقى غير مقبول ، كما قلنا . وعليه أن يثبت لنا هذا النفي ، وفقاً لقاعدته المعروفة عنه .
خامساً : بالنسبة إلى حكم الصدوق على الأخبار التي أشار إليها بأنها من وضع المفوضة نقول : إن هذا ما هو إلا رأي اجتهادي له . . فلا بد أن ينظر فيه ، إذ أن طعن الصدوق بالأخبار لا يسقطها عن الحجية ، على أساس المعايير الاجتهادية ، فقد يقبل منه ، وقد يرد عليه . . ولتوضيح ذلك ، نقول :
ألف : إن الشيخ الصدوق « رحمه الله » مطالب بإثبات مدعاه بأن تلك الأخبار موضوعة ، فكيف عرف ذلك ؟ ! هل حضر معهم ،
الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة — صفحة 28
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨