الثاني ما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : لو أن رجلا ادعى على
رجل عشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي ، وكانت
اليمين على المدعى عليه . ( 1 )
وفيه : أن ظاهر الخبر كون هذا حكم اليمين في أول الأمر ، وإنها لا
تتوجه إلا على المدعى عليه فلا ينافي توجهها على المدعي إذا نكل المدعى
عليه عن اليمين .
الثالث الأصل المقرر بوجوه كأصالة عدم مشروعية رد اليمين من الحاكم ،
وأصالة عدم ثبوت الحلف على المدعي ، وأصالة براءة ذمة الحاكم من التكليف
بالرد وغير ذلك .
وفيه إن شيئا من هذه لا يثبت جواز الحكم على المدعى عليه الناكل ، ولا
يفيد إثبات كفاية النكول في الحكم بثبوت حق المدعي مع أن الأصل عدمه فإن
أمكن الأخذ بالقدر المتيقن كما إذا كان المدعي باذلا لليمين يستحلف ،
ويقضى له ، وإلا يتوقف الدعوى .
الرابع الإجماع أو الشهرة ، وقد عرفت ما في الاستدلال بمحصلهما في مثل
مسألتنا فضلا عن منقولهما .
الخامس رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المخرجة في التهذيب في باب كيفية
الحكم والقضاء ( 2 ) قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ب 12 ح 663 \ 3 والكافي ج 2 ص 342 والفقيه ج 4 ص 73 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ب 89 ح 555 \ 6 والكافي ج 2 ص 360 والفقيه ج 3 ص 38 .