الدِّين ؛ إذ تتشكّل عبر دائرة يخرج مجالها عن العلوم البشرية والإنسانيّة - إن صحَّ التعبير - للتعرّف على القوانين التي تحكم هذه العلوم والمعارف ، فعندما نثير مسألة من قبيل هل هناك تكامل في الفكر البشري أم سكون ؟ أو هل الفكر البشري ثابت أم متغيِّر ؟ نرى أنّ هناك إجابات تتبادر للذهن مباشرةً مفادها أنّه متغيِّر وفي حركة تكامل مستمرّة ، وهذا ما تتبنّاه النظريات في العلوم الطبيعيّة ، كالفلك والفيزياء والكيمياء ، وتتفاعل الأسئلة فيُثار مورد آخر حول هذا التكامل يبحث بشكل أعمق ، حيث يتمحور حول معرفة أيّ القوانين هي التي تحكم هذا التكامل بعد ثبوته ؟ أو لنقل : على أي قانون يتكامل ؟
ولكي نفتح بوّابات التساؤل على عدّة جهات ، نسأل عن ماهية هذا القانون :
هل هو قانون خاصّ تتكامل على أساسه ، أم لا يحكمها قانون خاصّ ؟
نرى أنّ فلسفة العلم تتناول هذه الجهة لتجيب عن هذه الأسئلة ، وهي :
هل تتكامل العلوم والمعارف البشريّة ؟
وإذا كانت تتكامل فتكاملها ضمن أيّ قانون ؟ وضمن أيّ نظريّة ،
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 38
مساهمون: علي العلي
ص٣٨