علمنا أنّ المعصوم أمضى هذا الفهم البشري . إذن إنّك لن تجد أحداً ينكر ( الله موجود ) ، ولكنّك تجد بحثاً قائماً على أساس أنّه يوجد عندنا دليل على أنّ ( الله موجود ) ؟ أو لا يوجد عندنا دليل ؟ هذا يقول عندنا دليل ، وذاك يقول لا يوجد عندنا دليل ، وهكذا ، لكن أصل المطلب وهو أنّ ( الله موجود ) وهذا نعتبره من الأصول ، باعتبار أنّه فهم بشريّ أمضي من قِبل المعصوم ، الذي فهمه هو الدِّين ، لا أنّه فهم من الدِّين .
وتعال إلى العدل ، ففي مسألة العدل عند علماء المسلمين لا نجد اتّفاقاً على مسألة العدل ؛ إذ من الواضح أنّ الخلاف قائم بين المعتزلة ، ومسلك العدليّة ، ومسلك الأشاعرة في أنّ مسلك العدليّة يثبت العدل لله سبحانه وتعالى كصفة ، ولكنّ الأشاعرة ينكرون ذلك .
وتعال إلى ما يرتبط بالنبوّة والإمامة ، حيث يوجد عندنا أصل ، وهو أنّ هناك نبيّاً ، هذا الأصل لا يخالف فيه أحد ، باعتبار أنّا قلنا : إنّه من الأمور التي أثبتنا فيما سبق أنّها ثابتة ، الآن من حقّك أن تقول كيف أثبت ؟ وهذا بحث نعرضه في مورد آخر .
المهمّ أنّ النبيّ موجود ، هذا غير قابل للتغيّر ، بل هو ثابت ، وأنّ الإمام موجود ، هذا أيضاً من الثوابت . نعم ، وقع الكلام أنّ الإمام أو النبيّ معصوم أوليس بمعصوم ؟ ووجد خلاف في ذلك ومقدار
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 141
مساهمون: علي العلي
ص١٤١