Skip to main content

التهذيب في مناسك العمرة والحج — Page 69

Contributors:

P.69
( مسألة 9 ) لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له . نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلَّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود [ 1 ] ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه [ 2 ] ، وإلَّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه .
Commentary
مقدمات يستلزم صرف المال الكثير وفي مكلف في بلد آخر لا يكون كذلك ، وإذا كانت تهيئة الراحلة موقوفةً على بيع بعض أمواله التي لا تدخل في المستثنيات بالأقل لنزول سعرها أو كانت الأسعار في تلك السنة غالية بالإضافة إلى الراحلة والزاد والنفقة فلا حكومة لقاعدة نفي الضرر . وأمّا إذا كان بيعها بالأقل لا لنزول الأسعار بل لاتفاق عدم المشتري لها بقيمتها فلا بأس في الفرض بالأخذ بقاعدة نفي الضرر ولو لم يصل تحمله إلى الحد الموجب للحرج عليه . ومما ذكرنا يظهر الحال في المسألة الثامنة . وعلى الجملة ، فيما إذا اشترى شيئاً في سنة بقيمته السوقية أو باع متاعه بالقيمة السوقية مع كون القيمة في تلك السنة نازلة لم يكن الشراء أو البيع ضرريّاً ، بخلاف ما إذا اشترى أو باع بغير القيمة السوقية فإن ذلك ضرر ، ولكن مع ذلك كله فالأحوط رعاية الضرر الموجب للحرج ، والله العالم . [ 1 ] ولكن يعتبر أن يكون له نفقة البقاء في ذلك البلد إلى زمان تمكَّنه من الاكتساب فيه لمؤنته ، وإلَّا لم يجب عليه الحج ، حيث يكون وجوبه عليه حرجياً كفاقد نفقة العودة . [ 2 ] نعم إذا كان مضطراً إلى الذهاب إلى ذلك البلد البعيد على تقدير الحج
التهذيب في مناسك العمرة والحج — Page 69 | الميرزا جواد التبريزي