شرح
مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة « 1 » . ودلالتها على عدم ثبوت العفو في المساوي ظاهرة .
ومنها :
مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) انّهما قالا : لا بأس أن يصلَّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم . « 2 » وهي أيضاً تدلّ على ذلك لكنها بالمفهوم .
ومنها :
مصحّحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتّى صلَّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتّى صلَّى فلا يعيد الصلاة . « 3 » والاحتمالات الجارية في الرواية ثلاثة :
أحدها :
أن تكون مهملة غير متعرّضة لفرض المساوي بلا زيادة ولا نقصان نظراً إلى ندرة تحقّقه وصعوبة إحرازه كما مرّ فلا دلالة لها على حكمه بوجه .
ثانيها :
أن تكون متعرّضة لبيان حكمه أيضاً ، غاية الأمر بالمفهوم وهو مفهوم الجملة الأُولى الدال على وجوب الإعادة فيما إذا لم يكن أقلّ من قدر الدرهم ، وعليه فالجملة الثانية يكون تصريحاً بحكم أحد فردي المفهوم للجملة الأولى والوجه في التصريح به كون الفرد الظاهر غير نادر التحقّق .
ثالثها :
عكس الثاني وهو أن تكون الرواية دالَّة على بيان حكم المساوي بمفهوم الجملة الثانية الدالَّة على وجوب الإعادة فيما إذا كان أكثر من قدر« 1 » الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون ح 1 .
« 2 » الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون ح 4 .
« 3 » الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون ح 2 .