تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة ما كان في وقت . الثانية : انّ قوله ( عليه السّلام ) : كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهنّ بهذا الوضوء بعينه ، ظاهر في انّ البطلان يكون لأجل الوضوء مع انّه لو لم يكن المتنجّس منجساً لا يكون نقص في الوضوء أصلًا بل كان البطلان مستنداً إلى تنجّس اليد . الثالثة : انّه لا يفهم المراد من قوله ( عليه السّلام ) : لأنّ الثوب خلاف الجسد . فإنّ الجسد ظاهر في البدن ولا مغايرة في الحكم بين تنجّس الجسد والثوب ، ولو كان المراد من الجسد ، الروح ، فمع انّه خلاف الظاهر لكان المناسب أن يقال . وذلك لأنّ البدن خلاف الجسد أي الروح كما هو ظاهر وقد مرّ الكلام سابقاً . ومنها : ما دلّ على طهارة القطرات المنتضحة من الأرض في الإناء كصحيحة الفضيل قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس هذا ممّا قال الله تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * . « 1 » ورواية شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) انّه قال في الجنب : يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء ، انّه لا بأس بهذا كلَّه « 2 » . حيث دلَّت على انّ الأرض مطلقاً ولو كانت متنجّسة غير موجبة لتنجّس القطرات المنتضحة منها الواقعة في الإناء ، ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به . « 3 » وقد أجاب بعض الأعلام عن هذه الأخبار بأنّها لا تكون ناظرة إلى عدم« 1 » الوسائل أبواب الماء المضاف الباب التاسع ح 1 . « 2 » الوسائل أبواب الماء المضاف الباب التاسع ح 6 . « 3 » الوسائل أبواب الماء المضاف الباب التاسع ح 7 .