شرح
فالإجماع لا يكون تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السّلام ) وبعبارة أخرى ليس له أصالة أصلًا .
والجواب
عنه انّ مستند المجمعين ليس الروايتين المذكورتين لوضوح عدم تمامية إلغاء الخصوصية من النبوي الوارد في باب القضاء ومناقشة بعض المجمعين في رواية مسعدة فالإجماع سليم عن المناقشة .
الثاني :
ما رواه الشيخ والكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك : وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلَّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة « 1 » . فإنّ الظاهر انّ المراد من البيّنة فيها هي شهادة العدلين .
وقد استشكل على الاستدلال بالرواية بوجهين :
أحدهما :
إنّها ضعيفة من حيث السند لوجود « مسعدة » فيه وقد ضعفه العلَّامة والمجلسي ( قدّس سرّهما ) .
ويدفعه
انّه قد ورد هنا تعبيرات يستفاد منها وثاقته ؛ منها تعبير الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) عن هذه الرواية بالموثقة في رسالة البراءة والاشتغال وهو يدلّ على اعتبارها عنده .
ومنها :
ما عن الأستاذ الوحيد البهبهاني ( قدّس سرّه ) من انّ روايات مسعدة متينة غير مضطربة توجد مضامينها في الروايات المعتبرة .
والعمدة في تصحيح رواية مسعدة هو وقوعه في سند بعض روايات « كامل الزيارات » الذي التزم مؤلِّفه وهو محمد بن قولويه أستاذ الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) -« 1 » الوسائل أبواب ما يكتسب به الباب الرابع ح 4 .