تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
التذكرة القول بعدم الوجوب في المسألة إلى أحمد أحد أئمّتهم الأربعة وعليه فاللازم حمل ما دلّ على عدم الوجوب على التقية . وكيف كان لا ينبغي مجال للإشكال في الالتزام بما ذهب إليه المشهور من لزوم الإعادة مطلقاً وقد أنكر بعضهم نسبة القول بعدم وجوب الإعادة إلى الشيخ ( قدّس سرّه ) . الفرع الثالث : ما يتضمّنه قول الماتن دام ظلَّه - : « والجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت ولا خارجه وإن كان الأحوط الإعادة » والمأخوذ في الموضوع أمران أحدهما الجهل بالنجاسة أي بالموضوع بحيث لا يدري إصابة مثل الدم والبول إلى ثوبه مثلًا ، وثانيهما استدامة الجهل إلى ما بعد الصلاة والفراغ منها ، نعم الجهل بالموضوع قد يكون مع التوجّه واحتمال النجاسة ، وقد يكون مع الغفلة وعدم الالتفات إليها رأساً . والاحتمالات بل الأقوال فيه أربعة : أحدها : وجوب الإعادة في الوقت وفي خارجه كالعالم المتعمّد نسب هذا القول إلى بعضهم من دون أن يسم قائله . ثانيها : عدم وجوب الإعادة مطلقاً وهذا هو المشهور واختاره الماتن . ثالثها : التفصيل بين الوقت وخارجه بلزوم الإعادة في الأوّل دون الثاني وهو محكي عن المبسوط ومياه النهاية والنافع والقواعد وبعض الكتب الأُخر . رابعها : التفصيل بين من شكّ في الطهارة ولم يتفحّص عنها قبل الصلاة فيعيد ، وبين غيره فلا يعيد . وقد قوّاه في الحدائق وادّعى انّه ظاهر الشيخين والصدوق واحتمله الشهيد في الذكرى بل مال إليه في الدروس . امّا القول المشهور فيدلّ عليه أُمور : الأوّل : قاعدة الإجزاء المحقّقة في الأُصول في خصوص الجاهل المحتمل للنجاسة الجاري في حقّه استصحاب الطهارة أو قاعدتها بل مطلق الجاهل وحاصلها انّ المأمور به بالأمر الواقعي الثانوي أو بالأمر الظاهري يقتضي الإجزاء بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي والوجه فيه انّ الأُصول العملية مثلًا ناظرة إلى المأمور