تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
تعصره . والمفصلة ثالثة كصحيحة الحلبي أو حسنته قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن بول الصبي ؟ قال : تصبّ عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء . وإن كان مراد القائل بعدم النجاسة عدم كونه كسائر النجاسات بحيث يحتاج إلى الغسل بل يكفي فيه الصبّ فقط فإن كان المراد انّ الصبّ كاشف عن عدم النجاسة رأساً خصوصاً بعد عدم وجوب العصر مطلقاً أو في خصوص المقام كما يأتي في محلَّه فالجواب منع الكشف والصبّ دليل على النجاسة ولا يكون حكماً تعبّدياً غير مرتبط بباب التطهير والتغسيل . وإن كان المراد ثبوت النجاسة غاية الأمر كفاية الصبّ وعدم لزوم الغسل فنقول لا مانع منه بعد حمل الرواية الدالَّة على لزوم الغسل على الصبّ بقرينة الرواية الدالَّة على كفاية الصبّ فإنّ الصبّ أيضاً نوع من الغسل وإن أبيت إلَّا عن المباينة بينهما فاللازم التفصيل على طبق الرواية المفصّلة ولا يبقى فرق حينئذٍ بين الغلام والجارية . وأمّا ما ورد في قضية الحسنين ( عليهما السّلام ) في رواية الراوندي والجعفريات عن علي ( عليه السّلام ) من عدم غسل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ثوبه من بولهما قبل أن يطعما فلا تنافي ما دلّ على وجوب الصبّ لانصراف الغسل إلى ما يتعارف من انفصال الغسالة والشاهد عليه ما رواه الصدوق في معاني الأخبار من انّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أتى بالحسن بن علي فوضع في حجره فبال ، فقال : لا تزرموا ابني ثمّ دعا بماء فصبّ عليه . ولا يبعد أن تكون القضية واحدة بل ورد في مولانا الحسين ( عليه السّلام ) شبه